السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
441
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
بالأديب مراجعتهما . وقال عليه السلام في كتاب كتبه إلى أخيه عقيل ( 1 ) : « فجزت قريشا عنّي الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن امّي » . وكم قال عليه السلام ( 2 ) : « فنظرت فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجا ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمرَّ من طعم العلقم » . وسأله بعض أصحابه : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحقّ به ؟ فقال : ( 3 ) : « يا أخا بني أسد ، إنّك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصهر وحقّ المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ، ونحن الأعلون نسبا ، والأشدّون برسول اللّه نوطا ، فإنّها كانت أثرة شحَّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم للّه ، والمعود إليه يوم القيامة . ودع عنك نهبا صيح في حجراته . . . » . الخطبة . وقال عليه السلام ( 4 ) : « أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا ؟ كذبا علينا ، وبغيا أن رفعنا اللّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم . بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى ، إنَّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم » . إلى آخره .
--> ( 1 ) - . نهج البلاغة : 561 ، الكتاب 36 . ( 2 ) - . المصدر : 56 ، الخطبة 26 . ( 3 ) - . المصدر : 304 ، الخطبة 162 . ( 4 ) - . المصدر : 363 ، الخطبة 144 ، فيه : « . . . كذبا وبغيا علينا . . . » .